العلامة المجلسي
316
بحار الأنوار
الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن سيف التمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبى عليه السلام فقال : إني سقت هديا فكيف أصنع ؟ فقال : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع ثلثا ، وأطعم المسكين ثلثا ، قلت : المسكين هو السائل ؟ قال : نعم : والقانع يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر يعتريك لا يسألك ( 1 ) . 11 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة [ ولا ذي حقد ] ولا ذي غمز على أخيه ، ولا ظنين في ولاء ، ولا قرابة ، ولا القانع مع أهل البيت لهم ( 2 ) . أما الخيانة فإنها تدخل في أشياء كثيرة سوى الخيانة في المال ، منها أن يؤتمن على فرج فلا يؤدي فيها الأمانة ، ومنها أن يستودع سرا يكون إن أفشى فيه عطب المستودع أو فيه شينه ، ومنها أن يؤتمن على حكم بين اثنين أو فوقهما فلا يعدل ، ومنها أن يغل من المغنم شيئا ، ومنها أن يكتم شهادة ، ومنها أن يستشار فيشير بخلاف الصواب تعمدا وأشباه ذلك ، والغمز الشحناء والعداوة ، وأما الظنين في الولاء والقرابة فالذي يتهم بالدعاوة إلى غير أبيه والمتولي إلى غير مواليه ، وقد يكون أن يتهم في شهادة لقريبة والظنين أيضا المتهم في دينه ، وأما القانع مع أهل البيت لهم ، فالرجل يكون مع القوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه ، وأصل القنوع الرجل الذي يكون مع الرجل يطلب فضله ويسأله معروفه يقول : فهذا يطلب معاشه من هؤلاء فلا تجوز شهادته لهم ، قال الله تعالى : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " فالقانع الذي يقنع بما تعطيه ويسأل ، والمعتر الذي يتعرض ولا يسأل ، ويقال من هذا القنوع قنع يقنع قنوعا ، وأما القانع الراضي بما أعطاه الله عز وجل فليس من ذلك ، يقال منه قنعت أقنع قناعة فهذا بكسر النون وذلك بفتحها ، وذلك من القنوع ، وهذا من القناعة ( 3 ) . 12 - قرب الإسناد : أبو البختري ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول : لان أدع شهود حضور الأضحى عشر مرات أحب إلى من أدع شهود الجمعة
--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 208 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 208 . ( 3 ) معاني الأخبار ص 209 .